خرجت في رحلة استطلاعية إلى الجزيرة العربية دخلت فياف قاحلة كنت
أنتظر أن يخرج إلي عنترة العبسي و هو يلوح بسيفه البتار لكن شيئا لم يقع ،
رمت يمينا وجدت بيتا مهجورا ناديت على أصحابه بصوت مرتفع لم أسمع ردا ولا
ترحيبا ، حطمت الباب و اقتحمت صمتي قبل أن أقتحم الباب ، كنت دائما أفكر في
عنترة و أساطيره و ملاحمه البطولية ، فالداخل على عنترة ينبغي أن يكون في
مستوى قوته و هبته ، غير أن الباب سقط بدفعة واحدة ، رأيت في بهو البيت
حمارا ميتا و أكواما من الذباب التي حطت على عينيه و أنفه ، و على الحائط
رأيت سيفا داخل غمده أعجبني منظره ارتميت إليه أخرجته منه فإذا به يتفتت من
شدة الصدأ و طول المدة ، و فجأة سمعت صوت رجل التفت إليه رأيته طاعنا في
السن قد علت لحيته البيضاء سحابة بيضاء من غبار الزمن ، كان يغط في سبات
عميق و كأنه فرد من أفراد أهل الكهف ، حاولت إيقاظه غير أنه بدا لي أنه لا
فائدة من إيقاظه لأنه رجل مسن منهك القوى في حاجة إلى النوم ، وحينها عدت
أدراج الرياح تاركا ورائي آثار أقدامي وسمعت من ورائي صوت شخير عميق يتبعني
........
محمد يوب
19-03-10
