التجربة الشعرية هي الخبرة النفسية للشاعر حين يقع تحت سيطرة مؤثر ما ، فينفعل به فاذا سيطر على نفس الشاعر موضوع او فكرة او مشهد من مشاهد الحياة فتأثر به و استغرق فيه فجاشت نفسه و تحركت خواطره و اندمج فيه بوجدانه و فكره و صاغه في الإطار الشعري الملائم فهذه هي التجربة الشعرية .
موضوع التجربة الشعرية
موضوعات التجربة الشعرية لا حصر لها فهي تتسع لكل ما في
الحياة صغر أو كبر ، و لكن إذا اجتمع جلال الموضوع و صدق العاطفة زاد ذلك
من قيمة التجربة و سما بها ، و بعضها ذاتي خاص بالشاعر كقصيدة المساء
لمطران و بعضها عام يمس جانبا سياسيا أو اجتماعيا يشغل الناس كقصيدة دعوة
للثورة للبارودي و حنين لشوقي .
عناصر التجربة الشعرية
الوجدان و هو الشعور النفسي النابع من قلب
الشاعر الذي يجعل شعره صدى لتجربته و تعبيرا عن ذاته لا يزيف شعوره و لا
يقلد غيره .
الفكر بمعنى أن التجربة الشعرية تحتاج الى
فكر راق فالشاعر يشعر بقلبه و يفكر بعقله فتجد في شعره موضوعا هاما يهدف من
خلاله إرسال رسالة معينة الى القارئ .
الصورة التعبيرية: و فيها
الالفاظ و
العبارات: حيث أن الكلمة هي مادة التعبير عن
التجربة الشعرية فهي في يد الشاعر كاللون للمصور و النغمة للموسيقي ، و
الكلمة في ذاتها قد تكون في متناول كل إنسان و لكن الصياغة الفنية هي التي
تعطيها قيمتها و حياتها و أثرها في نقل التجربة ، ولذلك تختلف الدلالة التي
تحملها الكلمة في المعجم عن دلالتها في التجربة الشعرية ، فهي في التجربة
الشعرية قطعة من نفس الشاعر فيها كثير من فكره و روحه وفي المعجم لها معنى
كلي عام .
الصور و الأخيلة :
فالشاعر ينقل من خلال تجربته الشعرية صورا فنية يعبر فيها عن رؤيته الى
العالم من خلال مقاطع القصيدة فتشعر بالحركية المجسمة وكأنك أمام صورة حية
فهي تعكس الواقع و لا تزيفه.
الموسيقى : وهي الوزن و
القافية و الجناس و كل ما له من جرس موسيقي تحسه الآذن ، فالموسيقى الشعرية
عنصر حيوي من عناصر الصياغة في التجربة الشعرية له أثره النفسي فيحدث فيها
ذبذبات و هزات خاصة نتيجة لتفاعل الألفاظ و العبارات و الصور و الأخيلة و
اتساقها في وحدة نغمية لها أثرها في النفس .
محمد يوب 13-03-10